عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4388

بغية الطلب في تاريخ حلب

ثم نادى مناد أين علي بن أبي طالب فإذا بشيخ طوال أبيض الرأس واللحية عظيم البطن دقيق الساقين وأخذت الملائكة بضبعيه فأوقفوه أمام الله فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة فلما أن رأيت الأمر قد قرب مني اشتغلت بنفسي فلا أدري ما فعل الله بمن كان بعد علي إذ نادى المنادي أين عمر بن عبد العزيز فقمت فوقعت على وجهي ثم قمت فوقعت على وجهي ثم قمت فوقعت على وجهي وأتاني ملكان فأخذا بصبعي فأوقفاني أمام الله تعالى فسألني عن النقير والقطمير وعن كل قضية قضيت بها حتى ظننت أني لست بناج ثم إن ربى تفضل علي وتداركني منه برحمة وأمر بي ذات اليمين إلى الجنة فبينا أنا مار مع الملكين الموكلين بي إذ مررت بجيفة ملقاه على رماد فقلت ما هذه الجيفة قالوا أدن منه فسله يخبرك فدنوت منه فوكزته برجلي وقلت له من أنت قلت أنا عمر بن عبد العزيز قال لي ما فعل الله بك وبأصحابك قلت أما أربعة فأمر بهم ذات اليمين إلى الجنة فقال أنا كما صرت ثلاثا قلت أنت من أنت قال أنا الحجاج بن يوسف قلت له حجاج أرددها عليه ثلاثا قلت ما فعل الله بك قال لي قدمت على رب شديد العقاب ذو بطشه منتقم ممن عصاه فقتلني بكل قتلة قتلت بها مثلها ثم ها أنا موقف بين يدي ربي أنتظر ما ينتظر الموحدون من ربهم إما إلى الجنة وإما إلى نار قال أبو حازم فأعطيت الله عهدا بعد رؤيا عمر بن عبد العزيز أن لا أوجب لأحد من هذه الأمة نارا قال الحافظ أبو نعيم رواه إبراهيم بن هراسة عن الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم مختصرا أخبرناه محمد بن أحمد بن إبراهيم إجازة قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين قال حدثنا السري بن عاصم قال حدثنا إبراهيم بن هراسة عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم قال قدمت على عمر بن عبد العزيز بخناصرة وهو يومئذ أمير المؤمنين فلما نظر إلى عرفني ولم أعرفه فقال لي أدن يا أبا حازم فلما دنوت منه عرفته فقلت أنت أمير المؤمنين قال نعم قلت ألم تكن عندنا بالأمس بالمدينة أميرا لسليمان بن عبد الملك فكان